الشيخ المحمودي

552

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ووهن ، فهو بين الذنب والنعمة يرتع ( 7 ) يعافي فلا يشكر ، ويبتلي فلا يصبر ، كأن المحذر من الموت سواه ، وكأن من وعد وزجر غيره . يا أغراض المنايا ، يا رهائن الموت ، يا وعاء الأسقام ، يا نهبة الأيام ، ويا نقل الدهر ( 8 ) ويا فاكهة الزمان ، ويا نور الحدثان ، ويا خرس عند الحجج ، ويا [ من ] غمرته الفتن وحيل بينه وبين معرفة العبر ، بحق أقول : ما نجا من نجا إلا بمعرفة نفسه ، وما هلك من هلك إلا من تحت يده ، قال الله تعالى :

--> ( 7 ) وهو على يقين من أن النعمة توجب الشكر ، والذنب يبعد العبد عن رحمة الله ، ومع ذلك لا يأخذ باليقين فيشكر ويترك الذنب ، ويأخذ بالظن ويترك الشكر ويذنب بأمل الإفضال عليه والتجاوز عن خطيئاته . ( 8 ) كذا في الأصل ، والنقل - بالضم والفتح - : ما يتنقل به وهو معروف . ونهبة الأيام : ما تنتهبه وتغلب عليه وتقهره . والنور - بفتح النون - : زهر الشجر والنبات . ثم إن هذا الذيل من : ( قوله يا أعراض المنايا ) - إلى آخره - لم أجده في غير كنز العمال من المصادر .